Monday, December 10, 2012

لقاء الوداع


في المطار 
ما اجمل اللقاء ....  دقائق الانتظار مغمورة بالفرح فها هنا أُم غطت التجاعيد وجهها ومعها العديد من افراد العائلة ينتظرون غيّابهم الذين غادروا  الوطن ؛ ربماالصغار الذين يجوبون ارجاء القاعة لا يعرفوا شكل عمهم او خالهم ولكن حضروا للقائه مع تاتا وجدو ؛ وهناك صبية تنتظر حبيبا (زوجا او خطيبا ... استصعب ان يكون أخاها ) ومعها باقة زهر صغيرة ؛ وعلى المقعد تجلس أُم في مقتبل العمر تحتضن رضيعا ومعها رجل كهل  قد يكون والدها او حموها فربما تنتظر زوجها ..... وجوه ضاحكة تركت همومها وقدمت الى قاعة الوصول في المطار ؛ وهكذا   دائما ، القاعة تغص بالمستقبلين وكلما اطلت مجموعه من القادمين مع امتعتهم تسمع صيحات الترحاب والمناداة ويهرع الاحباب الى اللقاء دموع ترقرق او تنهمر حسب بعد الفراق وحسب قرابة الحبيب اما هذا الشاب وقف ينتظر يجوب القاعة مجيئا وروحة ، معظم ركاب الطائرة حضروا ثم  إذ برجل ومعه زوجته  مصبوغة بالسواد  وعينين حمرواتان  ملفتتان للنظر واذا بالدموع تنهمر من جديد ؛ يهب الشاب لملاقاتها ومواساتها ربما حضرت لتحضر جنازة قريب لها او احد والديها حسبنا الله ونعم الوكيل  ؛ لقاء غير مفرح ؛ انه لقاء الوداع ؛ مااصعب البعد وصدق من قال البعد جفا ! 
كتب يوم لقاء بيان  ابنتي الصغرى وهي عائدة من الاردن في ١٧ اكتوبر ٢٠١٢ مساءٓ.

No comments: