Monday, December 10, 2012

وحدي all by my self


من كل الاعمار و من الكبار خاصة  ؛ القاعة ملأى  بعضهم يستريح   على الكنبات او الكراسي الجرارة بينما الشباب والكهول يقفون امام المحاسبة ويحملون اوراق الفحوصات وبطاقات التأمين والهويات بالكاد تجد احد بمفرده ، معظمهم معه مرافق   وها هم ينتظرون دورهم لاجراء الفحوصات وصور الاشعه بعضهم يشرب الماء الصافي وبعضهم الماء  الملون ببضع نقاط من دواء التشخيص ،  تطل  الممرضة كل بضع دقائق لتنادي على المرضى باسمائهم ،   الضحكة على وجهها  يغطيها وجوم الوجوه العليلة ، الوجوه كلها شاخصة  تنتظر من ينادي عليها  ؛ وتنادي الممرضة مدام فلان  فاذا بسيدة سبعينية او اكثر تتكأ على عكازها وتنهض بصعوبة فتشير الى ابنها  كي يدخل معها فتمنعه المرضة قائلة فقط انت بنفسك ؛حاولت التوسل اليها كي تسمح له بالدخول معها ولكن الممرضة نهرتها :"لا يسمح الا للمرضى ما بعد هذا الخط ". نظرت فاذا بخط احمر عريض على الارض وبعده مباشرة باب الغرفة وعليه دائرة صفراء عليها جمجة وكمامة وتحذيرات وعلامة تعجب كبيرة  ! تتلكأ العجوز وتدخل الى قاعة التصوير خطوة الى الامام وعشرة الى الوراء ؛  تذكرت لحظتها أن اليوم  آت لأكون انا في مكانها ؛  بما سأتسلى وما سيدور بخلدي حينها ؟ لا كتاب ولا قصة ولا ولد ولا هاتف ذكي ؛   يجب أن أتهيأ ليس  لغرفة الأشعة  فحسب ؛ بل لما بعد الغرفة الى مكان كلنا سيدخله رغما عنه ولو كان صحيحا معافى ، ويا ترى من سيكون   أنيسي في وحدتي ،  تنبهت من غفلتي ؛  يجب أن أتزود  ليوم لا  ينفع فيه  مال ولا بنون اللهم سلّم  سلّم  .    
بسيمة

No comments: