دخلت المنزل مسرعة لاراه فقد عرفت الخبر بعد صلاة الفجر ونويت ان أزور العائلة مباشرة بعد ان يذهب ابني الى المدرسة
ارتديت ورتبت هندامي فللمناسبات الخاصة ثياب خاصة ؛ أوصلني زوجي لانني عرفت باني سابقى الى ما بعد العصر ؛ عندما وصلت توجهت الى غرفة النوم حيث كان مستلق على السرير المزدوج المغطى بكوفرلي احمر مخملي ؛ الشراشف البيضاء التي لُفّ بها انعكست بياضا زائدا ووجهه يشع نورا والكل من حوله يلقي نظرات حانيه والكل يتمتم الدعوات بان ييسر الله له ؛ زوجته واخواته واولاده البنبن والبنات ؛ العيون دامعه والعبرات مسكوبة ؛ انصدمت بهذاالمنظر لانه عكس صورة المولود على سرير والديه واخوته من حوله يتاملون وجهه وهو في نومه العميق ؛ ذكرني بمنظر المولود الجديد تماما ؛ مخلوق لا حول له ولا قوة ملفوف بشراشف بيضاء والنسوة حوله ؛ فرق كبير وقلة فرق كما يقولون؛
اجل لقد رحل
و كما يرحل المولود من ضيق الرحم الى سعة الدنيا
لقد رحل من ضيق الدنيا الى سعة الجنة باذن الله
هذه حالنا وحال الدنيا
فطوبى لمن استعد لهذا اليوم والعبرة لمن يعتبر !
No comments:
Post a Comment